Wednesday, January 31, 2007


&)(الضلع الأعوج من الليل..
الرجل الذي كان يصافح الموت،والعاهرة التي كانت تدق الأرض بجلاجلها وبغنج تخشع له القلوب ،والعجوز
الذي ترك القلم على الحرف الأخير من الحكاية،لتتوجس الجدران من نفسها ،وتسكن الأرواح معابدها ،وتعود اليد لمحراب السكينة فلا إنقباض .
مرهقة تلك البذرة التي تعلم أنها تواجه شتاء مرهق،يجلد بسياطه كل الإمكنة..وتحت اقدامها ثرثرة لاتكف عن التهكم..
كان مكبا على الكتب،كان يعلم أنه حر حين أوصدت القضبان ووأشتدت قبضتها لمعانقة بعض..
رائحة العفن التي تفوح بها الكوهة من هرة تقطنها وتتقيأ كلما شعرت بأعياء من عدم القدرة على مواصلة الحياة..كان قاتل جدا..
وحده السنونو من ينوي شق الوجوم السافر بصوته..
اللهفة المتطرفة،والخرس الذي يرسم بالأحمر شفقا وجرحا..وعلى الطاولة مسودات رجل أخرس..وحنين لم يترك إلا للأستثنائية..
تجتاحنا الروائح فتعبث بذاكراتنا،تعيد ترتيب أجزاءها،تمسح بالفرشاة كل القمم المدببة التي تنبأ بعصيانها،لتلك النمارق ..
و المزاريب تلفض رائحة الوطن من دهاليزها،، تفضل إنتشاءها بذرات نقية،حين أكتضت وضجت من قوافل العفن التي تستعمرها..
وعلى حافة المطر،تنتشي أصابع الأرجل موتا للرقص والعوم في أحواضه..
لم تكن حافية،مصانع الأحذية وحدها لم تكترث إلا بالأصابع الحريرية..
كان كل شيء مختلط لدي،الوجوه،حقائب المدرسة،ضحكات رفيقاتي..وأيام الأسبوع..
عيناي سكبت عليها بقع من سواد..فلا مناص للخلاص..
ويدي لازالت تشد قبضتها على القبضان،
فقط مزاريب البيت الطيني هي من تعزف في أذني أغنية الحياة..
_أقتربي ياحبيبتي..
_من انت؟
_أنا أنتِ..ولا أحد لك غيري..
لأرحل حيث وجه أبي المتجهم،أبي الذي علمنا كيف تحترق الأصابع بعد كل خطأ.. كيف تذبل السنابل لحظة حصاد القمح..كيف نصنع من قطرات المطر عقارب للزمن الأتي..كيف نتوسد الفرحة على حبال وهنة..أبي الذي علمنا أننا نتجرع الموت أحياء..
فحين أنتصبت هيبته أمامي.. كان لايرى ألتصاقي بطاولة الدراسة، فقطب حاجبيه وزجني و لتموت كل الأمنيات ..
،كنت أبكي بحرقة على دفتر التاريخ الذي سقط على الأرض ولم أنتشله..
_إلى أين يا أبي؟
_لاحاجة لك بهراءات الكتب،والمدارس؟؟
كل شيء تعلم الحيادية،حتى من تعلمنا أننا في عصر الديمقراطية ألجمت بالنار..وتكسرت في يدها الطبشور..
كنت أسترجيها ببكائي، كنت أمد يدي الأخرى لها، أستعطفها بأنقاذي..
"كم كان درسا قاسيا،فلامناص من الموت"
/
(2)
تحت جلدي يقطن جرح،لم يندمل
وحرقة لم تنطفي..
تحت جلدي إشتعالات..لاتلضى
الرائحة التي تنبأ بالموت القادم..الطبول الحزينة
التي تنثر أناشيد مرثية..والناي الذي يسد مسامات الليل المتمزق..كل شيء كان أخرسا..
/
/
(3)
أن تكتب أكثر عن تفاصيلك، أن تشطب أسطر وتلغي مساحات..
أن تطوي الوقت بقفزة..وتصنع خندق للتحايل على العقول..أنت إذن معرضا للإنقراض..
أرتباكة الشموخ في لحظة بوح،إنكسارات تتهاوى من أرخبيل العتم..تنبأ بشيءٍ

ومن لهاث السنين نستجمع بقايا زنبقة،منهكة،كانت لها حكاية على ضوء القمر في تلك الليلة التي
إعتنق الظل بالنور فتوسدت رفيقاتها اللهفة لحظات،تنسل منها من الفراغ للأمتلاء ،ومن الضوء للعتم..
حين كانت رائحة في الداخل تفوح بالعطب،حين كانت تماثيل الرغبة شامخة في ميادين الصهوة بالوجع في ميادين الأقنعة..
لم يأبه بتلك النقاط التي كانت ترتسم بدقة على حافة قدمية فقط حين أنحنى ظهره تعلم كيف أن الحكمة تأخذ من أضعف الأشياء..
كان كل شيئا حولي مسكوننا بك..بأنفاسك..كيف تجلدت الأنتظار على أرصفة خريفية والفصول بين أناملي باتت واحدة حين كانت عجائز الثرثرة لاتكف عن خدش الحياء بنظرة..

لن تنفث الأرض إلا بقايا وتلفظها للأعلى حتى لاتتحمل خسائر موتها الفجائية..حين أدرك مسبقا أن لاعزاء للشموخ
غير الشجر..واقفة

ونردد لا يكسر الليل ضلع الشجر..ولا ينفصل الظل من الظل..وإن إئتلق الفجر على ظهر العتم
..

0 Comments:

Post a Comment

<< Home